السيد محمد علي العلوي الگرگاني
86
لئالي الأصول
بمقدار الخروج عن الغصب ، كما أنّ الاضطرار في إتيان الصلاة في الوقت كان بلحاظ حال الإتيان بها في حال الخروج ، حفظاً للوقت وعدم ترك الصلاة فيه . وأمّا الإتيان بها في حال الاستقرار ، المستلزم لازدياد الغصب بالبقاء في الساعة الثانية ، لا اضطرار فيه ، فيكون حراماً ، فيدور الأمر حينذٍ بين أن يرفع الشارع يده عن أحد الشيئين وهما : إمّا شرطيّة استقرار البدن في حال الصلاة ، حتّى يكون لازمه إتيان الصلاة حال الخروج ، فلا يستلزم ازدياد الغصب بالبقاء فيه للصلاة . أو رفع اليد عن حرمة الغصب الزائد الملازم للكون في البقاء للصلاة مستقرّاً . ونحن نلتزم بأنّ رفع اليد عن الأوّل أولى لوجود نظائره ما هو الأهمّ من الاستقرار ، كما التزم به الخصم في موضع آخر ، وهو ما لو كان أحد الشيئين من الأرض أو الفضاء غصبيّاً ، فقد حكم الشارع بلزوم تبديل ركوعه وسجوده إلى الإيماء والإشارة ، مع أنّهما يعدّان من أركان الصلاة ، ولا نقاش أنّ الاستقرار في الصلاة لا يعدّ أهمّ منهما ، مع أنّا نشاهد في كثيرٍ من الموارد قد رفع الشارع يده عن الاستقرار في حال الاضطرار كالخوف أو ركوب السفينة والسيّارة ونظائر ذلك ، فحكم بالصلاة في حال الحركة ، وأيّ مانع أن يكون المقام من أحد هذه المورد ، ولعلّ لهذا السبب المذكور أفتى السيّد اليزدي رحمه الله في « العروة » بالحكم المذكور ، ولم يعلّق عليها أحداً من أصحاب التعاليق ، ممّا يدلّ على ثبوت الحكم عندهم . فالأقوى عندنا لزوم إتيان الصلاة حال الخروج من دون لزوم رعاية الاستقرار ، والأحوط منه هو إتيان الصلاة بعده خارج الوقت قضاءاً ، وعدم اكتفائه